Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٨

[قوله: (إشارة] (١) إلى أنّه لا تسقط عنه الصلاة … إلى أن قال: وهو الصحيح) (٢). وهذا احتراز عن قول آخرين أنهم قالوا: الصحيح أنه يسقط عنه الصلاة، وهو اختيار شيخ الإسلام، وفخر الإسلام (٣)، وقاضي خان (٤)، وغيرهم ﵏ (٥).

وفي «فتاوى قاضي خان»: والأوّل أصح، أي: عدم وجوب القضاء؛ لأن مجرّد العقل (٦) لا يكفي لتوجّه الخطاب. ذكر محمّد ﵀ في «النوادر» (٧): (من قُطعت يداه إلى المرفقين، وقدماه من السّاقين لا صلاة عليه)، فثبت أن مجرّد العقل (٨) لا يكفي (٩) لتوجّه الخطاب (١٠).

(ويُصلي قاعدًا يومئ إيماء) (١١)، وهذا لبيان الأفضلية، فإنّه لو أومئ قائمًا يجوز.

وقال في «الإيضاح» (١٢): (وإن عجز عن الركوع والسجود، وقدر على القيام صلى قاعدًا بإيماء)، فإن صلّى قائمًا بإيماء آخر أجزاه، ولا يستحب له ذلك، وقال زفر (١٣) والشافعي (١٤) رحمهما الله: يصلي قائمًا؛ لأنّ القيام ركن فلا يسقط بالعجز عن أداء ركن آخر، ونحن نقول: بأنّ الصلاة معناها الخضوع والخشوع، وأصله يوجد في القيام، ويزداد بالركوع، ويتناهى بالسجود، ولهذا كان السجود معتبرًا بدون القيام، كما في سجدة التلاوة، والقيام لم يشرع بدونه، فكان القيام كالتابع للسجود، فإذا سقط [الأصل] (١٥) سقط التّابع (١٦).