Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٧

ثم إذا عجز المريض عن الإيماء برأسه، فلا شيء عليه عندنا (١)، وقال زفر (٢) والحسن (٣) -رحمهما الله-: يومئ بعينيه، فإن عجز عن ذلك أيضًا قال زفر: وحده يومئ بقلبه؛ لأنه وُسْع مثله.

لكنا نقول: الإيماء يكون بالرأس، وإما بالعينين، فيكون إيحاء، أي: إشارة لا إيماء، وبالقلب يكون نية، وبمجرّد النية لا تتأدّى الصلاة.

[١٢٩/ ب] ولأنّ/ الإيماء بالرأس إنما عرف صلاة شرعًا بخلاف القياس بدليل أنّ التطوع مما (٤) لا يوجد به حالة الاختيار، والتطوّع أصل الصلاة، وما شرع بخلاف القياس لا يقاس عليه غيره (٥)، وعن أبي يوسف ﵀ (٦): أن المريض إذا عجز عن الإيماء بالرأس يومئ بعينيه، ولا يومئ بقلبه، وسئل محمد (٧) عن ذلك؟ فقال: (لا أشك أن الإيماء بالرأس يجوز، ولا شك أنّ الإيماء بالقلب لا يجوز، وإنك (٨) في الإيماء بالعين أنه [بل] (٩) يجوز). كذا في «المبسوطين» (١٠) (١١) و «المحيط» (١٢).