Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page المقدمة/ ٩
Editor's text

وذكر اللكنوي في مقدمته على "الهداية" أن نسبه ينتهي إلى أبي بكر الصديق ﵁ (١).

ثانيًا: مولده ونشأته:

ولد الإمام المرغيناني عقيب صلاة العصر من يوم الاثنين الثامن من شهر رجب سنة إحدى عشرة وخمسمائة (٥١١ هـ).

ولم تزد كتب التراجم في ذكر أفراد أسرته عن أبيه وجده لأمه وأولًاده وحفيده، فأما أبوه وجده لأمه عمر بن حبيب أبو حفص القاضي فقد كان لهما أكبر الأثر في حياته العلمية وتربيته الدينية، حيث هيئا له النشأة العلمية، وحثاه على طلب العلم في باكورة شبابه، وكانا من مشايخه الأول،

وكان جده لأمه من جلة العلماء المتبحرين في الفقه والخلاف، وبدأ يلقِّنه مسائل الفقه والخلاف في عمر مبكر وأوصاه بالجد والمثابرة والاجتهاد في الطلب وأن يكون ذا همة عالية.

وقد أثرت فيه وصية جده، فثابر واجتهد ولم يفتر عن الطلب، نقل عنه تلميذه الزرنوجي أنه قال: "إنما غلبت شركائي بأني لم تقع لي الفترة في التحصيل" (٢).

المطلب الثاني شيوخه وتلاميذه

أولاً: شيوخ الإمام المرغيناني:

جمع المرغيناني لنفسه مشيخة، وسماها "مشيخة الفقهاء"، وقد وقف عليها القرشي وكتبها لنفسه، وعلق منها فوائد ونبه إليها أثناء التراجم، فبلغ عدد شيوخه اثنين وثلاثين شيخاً، كلهم من مشاهير علماء الحنفية (٣)، ومنهم:

١ - والده ﵀، وهو أبو بكر بن عبد الجليل: درس عنده، وكان يوقف بداية الدرس على يوم الأربعاء، وكان المرغيناني يقفو أثره، ويقول: هكذا كان يفعل أبي (٤).

٢ - جده لأمه: عمر بن حبيب، أبو حفص القاضي الإمام، من جلة العلماء المتبحرين في فن الفقه والخلاف، صاحب النظر في دقائق الفتوى والقضايا (٥).

٣ - أحمد بن عبدالعزيز بن عمر، الصدر السعيد، تاج الدين، أخو الصدر الشهيد، تفقه على يد أبيه برهان الدين الكبير عبدالعزيز، وعلى يد شمس الأئمة بكر بن محمد الزرنجري، وتفقه عليه ابنه محمود صاحب الذخيرة وصاحب الهداية وغيرهما (٦).