Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page المقدمة/ ٨
Editor's text

الحياة الاجتماعية في هذا العصر:

مالت طبقات المجتمع في مطلع الخلافة العباسية لصالح الفرس؛ بسبب اعتماد الخلفاء عليهم في البدء، حيث توازت طبقات العرب والفرس في السلم الاجتماعي، ولا يعني هذا أنه لم توجد أجناس أخرى، فقد وجد الجنس التركي وشكل طبقة ثالثة من طبقات المجتمع، وصلت إلى الحكم بدخول الأتراك السلاجقة إلى بغداد، وكان أول تواجد لهم في الجيش - وهم من الأتراك الذين قدموا من التركستان - ثم إلى بلاط الحكم حتى سيطر الأتراك على مصائر الخلافة، وقد ساعد على صهر الأجناس داخل المجتمع التطور الاقتصادي خاصة في العراق (١)، حيث وجد مجتمعا مدنيا جديدا يقوم على معيار المال وسلطة الحكم للتمييز بين أفراده.

الحياة الاقتصادية في هذا العصر:

لقد ازدهرت الحياة الاقتصادية في العصر العباسي، واتسمت بالتأنق والتفنن في المطعم، والملبس، والمسكن، وجادت الصناعات الضرورية والكمالية، وتعاظمت الثروات وانتشر العلم.

وتعددت موارد بيت المال مما كان له كبير الأثر على ازدهار الحياة الاقتصادية ومن الموارد: الزكاة، والخراج، والجزية، والفيء، والغنيمة، وعشور التجارة (الجمارك)، والضرائب والأوقاف (٢).

وقد ازدهر في هذا جمع العديد من العلماء في شتى المجالات، وكان لهم العديد من المصنفات في أنواع العلوم، وخاصة العلوم التربوية وبيان سبل تحصيل العلم، والعلاقة بين العالم والمتعلم، والتطرق للعديد من أساليب التربية وبيان أثرها، مما ينفي الجمود والركود في الفكر التربوي عن القرن السادس الهجري.

المطلب الأول اسم مؤلف الهداية ونسبه ومولده ونشأته

أولًا: اسمه ونسبه:

هو شيخ الإسلام الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبدالجليل الفرغاني (٣) المرغيناني (٤).