Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الخروج من المسجد بعد الآذان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١٥٣

وفي «شرح الآثار» (١): أن الركعتين بعد الظهر والركعتين بعد المغرب يؤديهما في المسجد، فأما سواهما، فلا ينبغي أن يصلي في المسجد، وهذا قول البعض، كذا في «المحيط» (٢)؛ لأنه يبقى نفلًا مطلقًا؛ لأن السنة ما أداها رسول ﵇، ولم يثبت أنه ﵇ أداهما في غير الوقت على الانفراد إنما قضاهما تبعًا للفرض غداة ليلة التعريس، ولا كلام فيه إنما الكلام على الانفراد، فكان نفلا مطلقًا بخلاف سنة الظهر إذا فاتت قبل الظهر، فإنه يقضيها بعد الظهر في الوقت؛ لأن رسول الله ﵇ قضاها في الوقت بعد الظهر هكذا رواية عائشة ﵂ (٣)، كذا في «المحيط (٤)» (٥).

وقال محمد: أحبُّ إلي أن يقضيهما إلى وقت الزوال، ومن المشايخ من قال: لا خلاف بينهم، فإن محمدًا يقول: أحب إليّ أن يقضي، فإن لم يفعل فلا شيء عليه (٦)، وهما يقولان: ليس عليه أن يقضي، فإن فعل لا بأس به منهم شمس الأئمة الحلواني ﵀، ومنهم من حقق الخلاف، وقال: الخلاف في أنه لو قضى يكون نفلًا مبتدأ أو سنة، كذا في «المحيط» (٧)؛ لاختصاص القضاء بالواجب؛ لأن القضاء إسقاط الواجب بمثل من عنده، ثم إنما يقضي تبعًا له، وهو يصلي بالجماعة أو وحده، أي: عندنا يقضيها تبعًا للفرض سواء قضى الفرض بالجماعة أو وحده، وفيما بعده اختلاف المشايخ، أي: فيما بعد الزوال يقضي الفرض لا محالة، وهل يقضي السنة تبعًا له؟ قال بعض أصحابنا: يقضي السنة أيضًا وهو أحد قولي الشافعي، وكذا في سائر السنن، كذا في «الجامع الصغير» لقاضي خان (٨).