Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ترتيب السنن]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١١٩

قلت: في تكرير شيخ الإسلام لفظ المثنى، وتوحيد الأربع إشارة إلى أن الخلاف في أن يأتي بالأربع بتسليمة أو بتسليمتين؛ لا أن يكون الخلاف بين الأربع والركعتين لا غير؛ لأنه حينئذ يكون الأربع أفضل بالاتفاق، والأربع قبل الظهر بتسليمة واحدة عندنا، ولو أوهما بتحريمتين لم يكن معتدًا من السنة، وعند الشافعي ﵀ يؤديهما بتسليمتين، وهو أفضل، واحتج بما روى أبو هريرة ﵁ (١)، عن النبي ﵇: «أنه كان يصليهن (٢) بتسليمتين» (٣)، وروي عن النبي ﵇ أنه قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (٤)، ولأنه متى صلى مثنى مثنى كان في ذلك زيادة تحريمة وتسليمة، فكان أفضل من الأربع التي ليس فيها زيادة تسليم وتحريمة (٥)، ودلنا ما روي عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ (٦) أنه قال: «كان النبي ﵇ يصلي بعد الزوال أربع ركعات، فقلت: ما هذه الصلاة التي تداوم عليها؟ فقال: هذه ساعة يفتح فيها أبواب السماء وأحب (٧) أن يصعد لي فيها عمل صالح، فقلت: أفي كلهن قراءة؟ فقال: نعم، فقلت: أبتسليمة أم بتسليمتين؟ فقال: بتسليمة واحدة» (٨)، (٩).