النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ولو افتتح الأمي ثم حضر القارئ قيل: تفسد، وقال الكرخي: لا (١)، لأنه إنما يكون قادرًا على أن يجعل صلاته بقراءة قبل الافتتاح، ولو حضر الأمي على قارئ يصلي فلم يعتد به، وصلى وحده اختلفوا فيه، والأصح أن صلاته فاسدة (٢).
وذكر في «المحيط» (٣): ورأيت مسألة في بعض النسخ أن القارئ إذا كان على باب المسجد أو بجوار المسجد (٤)، والأمي/ في المسجد يصلي وحده أن صلاة الأمي جائزة بلا خلاف، وكذا (٥) إذا كان القارئ في صلاة غير صلاة الأمي جاز للأمي أن يصلي وحده ولا ينتظر فراغ القاري بالاتفاق، وذكر الفقيه أبو عبد الله الجرجاني (٦) في مسألة الأخرس والأمي إذا صلى كل واحد منهما بقوم أميين وقارئين وخرس إنما تفسد صلاة الأمي، والأخرس عند أبي حنيفة ﵀ إذا علم أن خلفه قارئًا أما إذا لم يعلم (٧) لا تفسد صلاته كما قالا إلا أن في ظاهر الرواية لا فصل بين حالة العلم وحالة الجهل، ووجه ذلك أن القراءة فرض، وما يتعلق بالفرائض لا يختلف بين العلم والجهل، ألا ترى أنه لو ترك القراءة ناسيًّا أو جاهلًا أو عامدًا لا يجوز (٨)، وإلى هذا كان يميل الشيخ الزاهد أبو نصر الصفار ﵀ (٩).
قوله: بخلاف تلك المسألة وأمثالها كصاحب الجرح السائل أم الجرحى والأصحاء والمومئ أَمّ المومئين والمصلين بركوع وسجود.