Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الاقتداء بالكافر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٥٣

قلنا: ذكر أبو حازم (١) أنه على (٢) قياس قول أبي حنيفة ﵀ لا يجوز صلاته، وهو قول مالك ﵀، وبعد التسليم قلنا: لم يظهر هناك رغبة في أداء الصلاة بالجماعة فلا يعتبر وجوده في حق الأمي بخلاف ما نحن فيه.

والطريق الثاني: أن افتتاح الكل قد صح لأنه أوان التكبير، والأمي قادر عليه كالقارئ فبصحة الاقتداء صار الأمي متحملًا (٣) فرض القراءة عن القارئ، ثم جاء أوان القراءة، وهو عاجز عن الوفاء بما يحمل فتفسد صلاته، وبفساد صلاته تفسد صلاة القوم بخلاف سائر الأعذار فإنها قائمة عند الافتتاح ولا يصح اقتداء من لا عذر له بصاحب العذر ابتداء، فإن قيل: لو اقتدى القاري بالأمي بنية النفل لا يلزمه القضاء، ولو صح شروعه في الابتداء للزمه القضاء قلنا: إنما لا يلزمه (٤) القضاء؛ لأنه صار شارعًا في صلاة لا قراءة فيها، والشروع كالنذر، ولو نذر صلاة بغير قراءة لا يلزمه شيء إلا في رواية عن أبي يوسف. فكذلك إذا شرع فيها، كذا في «المبسوط» (٥).

وذكر الإمام التمرتاشي: ويجب أن لا يترك الأمي اجتهاده في آناء ليله ونهاره حتى يتعلم مقدار ما يجوز به صلاته، فإن قصر لم يعذر عند الله تعالى، ولم يمر بي تعذر (٦) القيام بالقراءة، وسألت عنها ظهير الدين (٧) فقال: لا يتعذر (٨) بها، وفي حق اللاحق ذكر في «الشافي» (٩) كذلك (١٠).