Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الاقتداء بالكافر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٥٥

قوله: هو الصحيح احتراز عن قول أبي حازم القاضي كما ذكرنا فإن قراءة الإمام في الأوليين ثم قدم في الأخريين أميا أي: أحدث، فاستخلف أميًّا، كذا ذكر مقيدًا في نسخ «الجامع الصغير» (١).

وقال زفر: لا تفسد وكذا عن أبي يوسف في غير رواية الأصول؛ لأن الإمام الأول أدى فرض القراءة، وليس في الأخريين قراءة، فكان استخلاف القارئ والأمي سواء، ولنا أن القراءة فرض في جميع الصلاة تؤدي في موضع مخصوص، فإذا كان الإمام قارئًا فقد التزم أداء جميع الصلاة بقراءة الأمي عاجز عن ذلك فلا يصلح خليفة له، وانتقاله باستخلاف من لا يصلح خليفة له تفسد صلاته كما لو استخلف صبيًّا أو امرأة، وعلى هذا لو رفع رأسه من آخر السجدة، ثم سبقه الحدث، فاستخلف أميًّا فسدت صلاته، وصلاة القوم عندنا، فأما إذا قعد قدر التشهد، ثم أحدث، فاستخلف أميًّا، فهو على الخلاف المعروف بين أبي حنيفة وصاحبيه كذا في «المبسوط» (٢).

وذكر في «الجامع الصغير (٣)» لقاضي خان (٤): فإن قدمه بعدما قعد قدر التشهد فسدت صلاته في قول أبي حنيفة، ولا تفسد في قول أبي يوسف ومحمد، وهي من المسائل الاثنى عشرية، وقيل: لا تفسد عند الكل أما عندهما فظاهر، وكذلك عند أبي حنيفة ﵀ لوجود الخروج من الصلاة بصنعة، وهو الاستخلاف كما لو قهقه أو تكلم، و (٥) جعل الإمام التمرتاشي ﵀ عدم الفساد عند الكل أولى (٦).

وفي «المحيط» (٧): جعل ذلك قول الفقيه أبي جعفر الهندواني (٨)، والإمام الكاساني ﵀ (٩) ذكر عدم الفساد بالإجماع، فقال: ولو قدمه بعد التشهد جاز بالإجماع عندهما لا يشكل، وعند أبي حنيفة ﵀ لوجد المنع.