النهاية في شرح الهداية - السغناقي
والمنوية احتراز عن غير المنوية، فإن عند ذلك لا يصح اقتداؤها فلا تفسد صلاة الرجل، والاشتراك تحريمة وأداء احترازًا عن الرجل والمرأة المسبوقين يتحاذيان حال أدائهما ما سبقا، فلا تفسد صلاة الرجل؛ لأن المسبوق في أدائها سبق منفرد بدليل وجوب القراءة وسجود السهو، فلم يكونا مشتركين أداء بخلاف اللاحق (١).
وذكر في «المحيط» (٢): يعني بالشركة تحريمة أن يكونا بانيين تحريمتهما على تحريمة الإمام، ونعني (٣) بالشركة أداء أن يكون لهما إمام فيما يؤديان حقيقة أو تقديرًا كما في اللاحق (٤) ثم الشركة تكون عند اتحاد الفرضين، و (٥) عند اقتداء المتطوعة بالمتطوع، و (٦) عند اقتداء المتطوعة بالمفترض، فإن قلت: يشكل على هذا ما إذا اقتدت ناوية للعصر برجل يصلي الظهر، فلم يصح اقتداؤها من حيث الفرض، ويصح من حيث النفل، فكان اقتداء المتطوعة بالمفترض، ومع ذلك لا تفسد صلاة الرجل، وإن حاذته.
قلت: رواية عدم فساد صلاة الرجل هي رواية باب الحدث من «المبسوط» (٧).
وأما في رواية باب الأذان (٨) (٩): فتفسد صلاته لاعتبار اقتداء المتطوعة بالمفترض، وقيل: هي قولهما (١٠) خلافًا لمحمد بناء على جواب مسألة صلاة الفجر إذا طلعت الشمس في خلال الصلاة عندهما ينقلب نفلا خلافًا لمحمد، كذا ذكر الجواب شيخ الإسلام ﵀ (١١).
والاستواء في المكان؛ لأنه شرط تحقق المحاذاة حتى لو كان الرجل على الدكان (١٢)، والمرأة على الأرض، والدكان قدر قامة الرجل لا يتحقق المحاذاة، ويجوز صلاته ذكره في «الخلاصة» محالًا على «الجامع الكبير» لمجد الدين الشرخلتي (١٣).