Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [محاذاة الامام للمأموم]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٣٥

ألا ترى أن صيد الحرم إذا كان رجلًا/ خارج الحرم، ورأسه في الحرم يحل أخذه، وإن كان على العكس لا يحل (١) (٢).

والمرأة مطلقًا لتناول (٣) الأجنبية والمحرم (٤) والحليل والحال أو الماهر (٥) لتناول الصغيرة المشتهاه، والكبيرة التي تنفي عنها الرجال لما أنها كانت مشتهاه فيما مضى، فيبقى حكمها كذلك كذا ذكره الإمام المحبوبي (٦)، وذكر في «المحيط» (٧): ويعني (٨) بالمرأة أن تكون ممن تصح منها الصلاة وهي بالغة أو صبية مشتهاة، حتى إن المجنونة إذا حاذت الرجل لا تفسد صلاة الرجل، وإن كانت بالغة مشتهاة؛ لأنه لا تصح منها الصلاة، والصبية التي تعقل الصلاة إذا كانت لا تشتهى، فحاذت الرجل لا تفسد صلاته.

والمطلقة لتقع (٩) الاحتراز عن (١٠) صلاة الجنازة حيث لا تفسد محاذاتها صلاة الرجل فيها (١١)، ثم اعلم أن مشايخنا فرقوا بين الاقتداء وبين المحاذاة في صلاة الجنازة حتى لا يصح اقتداء الرجل بها فيها، ولا يفسد صلاته بالمحاذاة؛ لأن صلاة الجنازة تشبه التلاوة من وجه؛ لأنها ركن واحد من الصلاة كالتلاوة، والمرأة تصلح إمامًا للرجل في التلاوة، فإنها إذا تلت كان على الرجل سجدة التلاوة مع أن التالي إمام السامع (١٢)، ويشبه الصلاة المطلقة من وجه؛ لأن فيها تحليلًا وتحريمًا بخلاف سجدة التلاوة فوقرنا لكل الشبهين حظهما فالحقت بسجدة التلاوة في حق المحاذاة، فلم توجب هي الفساد، وبالمطلقة في أنها لا تصلح إمامًا للرجل في صلاة الجنازة عملًا بالشبهين (١٣)، كذا ذكره شيخ الإسلام (١٤).