Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إمامة الصبي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٢٥

وقال فخر الإسلام ﵀ (١): إنما تركنا قول محمد؛ لأن ابتداء (٢) النفل غير مضمون قصدًا غير مشروع، وإنما شرع في حق الصبي والمعتوه (٣) لقصور عمدهما، ونقصان عزيمتهما، فإذا انتقص من عزيمة البالغ فيه بأن (٤) شرع فيه على نية أداء الواجب صار ملحقًا بهما حينئذ (٥).

قوله ﵀: لأنه مجتهد فيه؛ لأن عند زفر ﵀ (٦) (٧) يجب القضاء على الظان (٨).

قوله: فاعتبر العارض عدمًا، أي: يجعل الظن عدمًا في حق المقتدي؛ لأنه عارض غير ممتد عرض بعد أن لم يكن بخلاف الصبي (٩). وقال الإمام التمرتاشي: وذلك لأن سقوط الضمان عن الإمام بظن عارض، فجعل كأن الضمان غير ساقط في حق المقتدي، فبقي اقتداء ضامن بضامن، أما الصبي فليس من أهل الضمان، فلا يمكن أن يجعل ضامنًا في حق المقتدي، فبقي اقتداء ضامن بغير ضامن، فكان فيه بناء القوى على الضعيف قال الحسن ﵀ (١٠): وحقيقة اختلافهم راجعة في إمامة الصبي إلى أن صلاته صلاة أم ليست بصلاة؟ قيل: ليست هي بصلاة، وإنما يؤمر بها تخلفًا دل عليه لو صلت المراهقة (١١) بغير قناع جازت، وقيل: هي صلاة دل عليه لو قهقهت فيها أمرت (١٢) بالوضوء (١٣). (١٤)