النهاية في شرح الهداية - السغناقي
قَوْلُهُ ﵀: (وَغَيْرُ ذَلِكَ) (١) كَالتَّعْلِيقِ، وَحُكْمِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَوُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ، وَجَوَازِ الصَّلَاةِ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِقَاضِي خَانَ" (٢).
[أدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة]
قوله ﵀: (وأدنى مَا يُجْزِي مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ) إِلَى آخِرِهِ (٣).
اعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْحَضَرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَقْسَامٍ؛ قِسْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَوَازُ؛ وَقِسْمٌ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ وَقِسْمٌ يَدْخُلُ بِهِ فِي الاسْتِحْبَابِ:
أَمَّا الْأَوَّلُ: لَوْ قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً؛ وَلَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ (٤) وَيُكْرَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ، وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَمَعَهَا سُورَةً قَصِيرَةً، أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ قِصَاراً، وَآيَةً طَوِيلَةً جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (٥).
وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَرْبَعِينَ آيَةً؛ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِقَاضِي خَانَ (٦) ثُمَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً هِيَ كِلَمَاتٌ أَوْ كَلِمَتَانِ (٧) نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ (٨) ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (٩) وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمَشَايِخِ.