Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الخلاف في حد وجود القراءة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٣٠٠

وَالْمُرَادُ مِنْ قَضَاءِ الْفَاتِحَةِ هُنَاكَ (١) قَضَاؤُهَا عَلَى وَجْهِ قِرَاءَةِ (٢) الْقُرْآنِ لَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عَلَى وَجْهِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ؛ مُرَتَّبَةً عَلَى السُّورَةِ خِلَافَ الْمَوْضُوعِ وَتَغْيِيرُ النَّقْلِ (٣) وَهُوَ الْفَاتِحَةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَالسُّورَةُ وَاجِبَةٌ؛ لِكَوْنِهَا قَضَاءً فَكَانَتِ الْفَاتِحَةُ تَبَعاً لِلسُّورَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ (٤) فَيَجْهَرُ تَبَعاً لِلسُّورَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا يَجْهَرُ مَقْصُودَةً، وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَثْبُتُ ضِمْناً وَلَمْ (٥) يَثْبُتُ قَصْداً كَبَيْعِ الشُّرْبِ وَ (٦) الطَّرِيقِ.

وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي " مَبْسُوطِهِ " لَمْ يَذْكُرْ ها هُنَا كَيْفِيَّةَ الْقَضَاءِ فِي التَّقْدِيمِ، وَالتَّأْخِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ: تُقَدَّمُ السُّورَةُ عَلَى الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ؛ فَكَانَ تَقْدِيمُ السُّورَةِ عَلَى الْفَاتِحَةِ أَوْلَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُؤَخِّرُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وابْعَدُ/ عَنِ التَّغْيِيرِ (٧) كَذَا وُجِدَتْ بِخَطِّ الْأُسْتَاذِ.

[الخلاف في حَدِّ وجودِ القراءةِ]

ثُمَّ الْمُخَافَتَةُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ؛ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ وَجُودِ الْقِرَاءَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَالشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبُخَارِيُّ، وَالشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَلْخِيُّ ﵀ شَرَطَا لِوُجُودِ الْقِرَاءَةِ خُرُوجَ صَوْتٍ يَصِلُ إِلَى أُذُنِهِ (٨) وَبِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ (٩) شَرَطَ لِصِحَّةِ الْقِرَاءَةِ خُرُوجَ الصَّوْتِ مِنَ الْفَمِّ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى أُذُنِهِ وَلَكِنْ يَشْتَرِطُ (١٠) أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى لَوْ أَدْنَى أَحَدٌ (١١) صِمَاخَ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ سَمِعَ كَفَى وَإِنْ لَمْ يَسْمَعِ الْقَارِئُ (١٢).