Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [السنة في الجهر من عدمه لمن كان يصلي وحده]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٩٩

فَحِينَئِذٍ كَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ، (وَيَجْهَرُ بِهِمَا) (هُوَ الصَّحِيحُ) مُخَالِفاً (١) لِرِوَايَةِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ، وَرِوَايَةِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ (٢) أَيْضاً وَمُوَافِقاً لِمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ قَاضِي خَانَ (٣) وَمَبْسُوطُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ (٤).

قَوْلُهُ ﵀: (فَلَوْ قَضَاهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَتَرَتَّبَ الْفَاتِحَةُ عَلَى السُّورَةِ (٥) وَهَذَا خِلَافُ الْمَوْضُوعِ) (٦).

فَإِنْ قُلْتَ لَا يَسْلَمُ (٧) أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْتِيبِ غَيْرُ مَوْضُوعٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى مِنْ تَرْتِيبِ (٨) الْفَاتِحَةِ عَلَى السُّورَةِ ها هُنَا؛ هُوَ أَنْ تَكُونَ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ السُّورَةِ، عَلَى مَعْنَى أَنَّ السُّورَةَ تَقَعُ مُقَدَّمَةً عَلَى الْفَاتِحَةِ، لِكَوْنِ السُّورَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَضَاءٌ، وَمِثْلُ هَذَا مَشْرُوعُ أَدَاءٍ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعاً قَضَاءً لِمَا (٩) أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفُتْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْأُولَيَيْنِ، كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَهُوَ تَرْتِيبُ الْفَاتِحَةِ عَلَى السُّورَةِ عَلِمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْتِيبِ عَيْنُ الْمَوْضُوعِ لَا غَيْرِهِ.

قُلْتُ: تَرْتِيبُ الْفَاتِحَةِ عَلَى السُّورَةِ؛ أَدَاءً فِيمَا ذَكَرْتُهُ (١٠) مِنَ الصُّورَةِ (١١) لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاءَةِ؛ بَلْ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ، حَتَّى يَنْوِيَ الْقَارِئُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ (١٢) هُنَاكَ نِيَّةَ الدُّعَاءِ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.