Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم قراءة التشهد والصلاة على النبي ﷺ]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٧٧

وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فِي صَلَاتِهِ» (١) نَفْيُ الْكَمَالِ … كَقَوْلِهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» (٢) وَبِهِ نَقُولُ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَرَّةً؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ مُطْلَقُهُ لَا يَقْتَضِي التِّكْرَارَ، وَبِهِ نَقُولُ، وَكَانَ الطَّحَاوِيُّ ﵀ يَقُولُ كُلَّمَا سَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذَكَرَهُ بِنَفْسِه يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلٌ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ، فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ) (٣).

وَفِي " الْمُحِيطِ ": (قِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ عِنْدَنَا (٤) وامَّا إِذَا قَرَأَ الْبَعْضَ وَتَرَكَ الْبَعْضَ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَكَذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الْكُلَّ تَجُوزُ فَفِي الْبَعْضِ أَوْلَى، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ خِلَافاً لِأَبِي يُوسُفَ -رحمهما الله-؛ لِأَنَّهُ إِذَا شُرِعَ فِي الْقِرَاءَةِ افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ؛ فَإِذَا تَرَكَ [فَقَدْ تَرَكَ] (٥) الْفَرْضَ تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ سَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ، وَلَوْ ذَهَبَ وَلَمْ يَسْجُدْهَا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَلَوْ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَذَهَبَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) (٦).