Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم قراءة التشهد والصلاة على النبي ﷺ]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٧٦

وَفِي " الْمُحِيطِ ": (قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الْعُمُرِ؛ مَرَّةً وَ إِنْ شَاءَ فَعَلَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا) (١).

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (٢) ﵀ لَا بَلِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا سُمِعَ (٣) ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ؛ فَإِنْ قِيلَ أَنَا أَحْمِلُ الْآيَةَ عَلَيْهِمَا؛ قُلْنَا حَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهِمَا غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأَنَّ الْحَالَةَ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي الْآيَةِ؛ وَإِنَّمَا تُثْبِتُ اقْتِضَاءً، وَالْمُقْتَضِي لَا عُمُومَ لَهُ؛ وأمَّا قَوْلُهُ ﴿وَسَلِّمُوا﴾ الْمُرَادُ مِنْهُ سَلِّمُوا لِقَضَائِهِ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".

وَجَعَلَ فِي "التُّحْفَةِ" (٤) قَوْلَ الطَّحَاوِيِّ أَصَحُّ، وَهُوَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.

وَاخْتَارَ فِي " الْمَبْسُوطِ " (٥) قَوْلَ الْكَرْخِيِّ ﵀: (وَلَنَا حَدِيثُ كَعْبُ ابْنُ عُجْرَةَ (٦) قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِفْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» (٧) فَهُوَ (٨) لَمْ يَعْلُمْهُمْ حَتَّى سَأَلُوهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَحِينَ عَلَّمَ الْأَعْرَابِيَّ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ، لَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَكُونُ رُكْناً مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ؛ كَالصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.