Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ما يقوله المأموم بعد الرفع من الركوع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٤٣

وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (١) يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَهَا خَمْساً، حَتَّى يَتَمَكَّنَ الْقَوْمُ مِنْ أَنْ يَقُولُوا ثَلَاثاً، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ مَا رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَفِي السُّجُودِ: سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ؛ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (٢).

[ما يقوله المأموم بعد الرفع من الركوع]

قَوْلُهُ ﵀: (وَيَقُولُ الْمُؤْتَمُّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ).

وَاخْتَلَفَتِ (٣) الْأَخْبَارُ فِي التَّحْمِيدِ فِي بَعْضِهَا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَفِي بَعْضِهَا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (٤) وَفِي بَعْضِهَا، اللَّهُمَّ رَبَنَّا لَكَ الْحَمْدُ؛ وَالْأَظْهَرُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. كَذَا فِي "شرح الطحاوي" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ مَعَ أَنَّ غَالِبَ أَحْوَالِهِ الْإِمَامَةُ؛ وَلِأَنَّا لَا نَجِدُ شَيْئاً مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ؛ يَأْتِي بِهَا الْمُقْتَدِي دُونَ الْإِمَامِ، وَقَدْ يُخْتَصُّ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الْأَذْكَارِ؛ كَالْقِرَاءَةِ هَذِهِ قِسْمَةٌ فَإِنَّهَا تُنَافِي الشِّرْكَةَ؛ فَإِنْ قِيلَ أَلَيْسَ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ» وَلَمْ يَقْتَصِرْ (٥) نَفْيُ الْمُشَارَكَةِ حَتَّى يَقُولَهَا/ الْإِمَامُ أَيْضًا؟.