Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢١٥

وَمَشَايِخُ بلخ ﵏ أَخَذُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِمَا؛ وَهُوَ مُخْتَارُ الْفَقِيهِ أَبِي … اللَّيْثِ ﵀ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ خَانَ ﵀ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (١).

وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَقُولُ: الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا (٢) جَرَى عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَمَّا مَنْ (٣) تَعَمَّدَ ذَلِكَ؛ يَكُونُ زِنْدِيقاً (٤) أَوْ مَجْنُوناً، فَالْمَجْنُونُ يُدَاوَى؛ وَالزِّنْدِيقُ يُقْتَلُ (٥).

[حكم قراءة القرآن بالفارسية]

قَوْلُهُ ﵀: (فَمُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعَرَبِيَّةِ).

حَتَّى جَوَّزَ الافْتِتَاحَ (بِثَنَاءٍ عَرَبِيٍّ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ عَرَبِيّاً، (وَمَعَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْفَارِسِيَّةِ) فَلَمْ يُجَوِّزْ الافْتِتَاحَ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ لِأَنَّ لُغَةَ الْعَرَبِ لَهَا مِنَ الْمَزِيَّةِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا، لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَنَا عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» (٦) ذَكَرَهُ ﷺ فِي مَعْرِضِ الْأَثْرَةِ وَتَفْصِيلُ (٧) لِسَانِ الْعَرَب ِ، عَلَى سَائِرِ الْأَلْسِنَةِ، كَذَا فِي "الفوائد الظهيرية".