Printed page ٢/ ٢١٦
وَقَالَا الْقُرْآنُ مُعْجِزٌ، وَالْإِعْجَازُ فِي النَّظْمِ، وَالْمَعْنَى فَإِذَا قُدِرَ عَلَيْهِمَا؛ لَا يَتَأَدَّى الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِمَا فَإِذَا عَجَزَ عَنِ النَّظْمِ؛ أَتَى بِمَا قُدِرَ عَلَيْهِ، كَمَنْ عَجَزَ عْنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ؛ يُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وأبو حَنِيفَةَ ﵀ (١) اسْتَدَلَّ بِمَا رُوِيَ أَنَّ الفُرسَ كَتَبُوا إِلَى سَلَمَانَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الْفَاتِحَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَكَتَبَ [بِالْفَارِسِيَّةِ] (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (بنام يزدان بخشا وندي نجشا وندكر) (٣) فَكَانُوا يَقْرَؤُوا (٤) ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ؛ حَتَّى لَانَتْ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَبَعْدَمَا كَتَبَ عَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (٥).