Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم تكبيرة الإحرام]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٨٧

فَالْعَيْنُ هُنَا؛ الصَّلَاةُ، وَالْأَرْكَانُ؛ الْقِيَامُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْمَحَلُّ؛ الْآدَمِيُّ الْمُكَلَّفُ، وَالشَّرْطُ؛ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْحُكْمُ؛ الْجَوَازُ فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَابُ فِي الْآخِرَةِ (١) فَالسَّبَبُ؛ الْأَوْقَاتُ، وَالْكَلَامُ فِي التَّحْرِيمَةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ يَأْتِي بُعَيْدَ هَذَا.

قَوْلُهُ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (٢) أَيْ: وَاخْتَصِّ (٣) رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ؛ وَهُوَ الْوَصْفُ بِالْكِبْرِيَاءِ، وانْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ ﵂ وَفَرِحَتْ وأيقنت أَنَّهُ الْوَحْيُ، فَإِنَّ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ (٤)، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَعْنَى الشَّرْطِ أَيْ: أَيَّ شَرْطٍ كَانَ (٥) كَأَنَّهُ قِيلَ: وأيًّا مَا كَانَ (٦) فَلَا تَدَعْ تَكْبِيرَهُ. كَذَا فِي "الْكَشَّافِ" (٧).

[حُكم تكبيرة الإحرام]

وَالتَّكْبِيرُ لِلشُّرُوعِ (٨) لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ، وَالشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ (٩) جُعِلَ بِالتَّكْبِيرِ عُرِفَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.

أَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (١٠) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (١١) وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.