Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ما يجب على السامعين عند الأذان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٤٨

فَأَمَّا الْمُسَافِرُ إِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ حَقِيقَةً، وَحُكْمًا فَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ حَقِيقَةً، وَتَشْبُّهًا، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ مَكْرُوهٌ؛ فَكَذَا تَرَكُ التَّشَبُّهِ، يَكُونُ مَكْرُوهًا كَمَا فِي الصَّوْمِ، مَتَى عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ، وَقَدَرَ عَلَى التَّشَبُّهِ؛ كُرِهَ إِذا/ تَرْكُ ذَلِكَ؛ فَكَذَا هَذَا، كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" ﵀

وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ ﵀ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَسْجِدَ حَيٍّ، لَا يُكْرَهُ تَرْكُ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّ إِقَامَةَ الْمَسْجِدِ؛ وَقَعَتْ لَهُ إِلَّا (١) إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ، ذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرْخَسِيُّ ﵀: (إِنْ أَذَّنَ هُوَ وأقَامَ فَحَسَنٌ، وَكَذَا إِنْ أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ) (٢)، وَفِي التَّفَارِيقِ (٣)، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً؛ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَسَاءُوا فِي تَرْكِ ذَلِكَ.

وَفِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" لِلْكَرْخِيِّ: لَا يُرَخَّصُ فِي تَرْكِ أَحَدَيْهِمَا (٤).

[مَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِينَ عِنْدَ الْأَذَانِ]

وامَّا بَيَانُ مَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِينَ عِنْدَ الْأَذَانِ فَيَقُولُ: (٥) يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِجَابَةُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَرْبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ» وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا، «وَمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَلَمْ يُجِبْ» (٦) وَالْإِجَابَةُ أَنْ يَقُولَ (٧) مِثْلَ مَا قَالَهُ (٨) الْمُؤَذِّنُ إِلَّا (٩) قَوْلُهُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ مَقَامَ ذَلِكَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لِأَنَّ إِعَادَةَ ذَلِكَ؛ تَشَبُّهٌ بِالاسْتِهْزَاءِ (١٠) وَكَذَلِكَ؛ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، يَقُولُ صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ.