Printed page ٢/ ١٤٧
[الصَّلَاةُ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ]
قَوْلُهُ ﵀: (جَازَ) (١) (لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ (٢)، وَالْأَسْوَدِ (٣) بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤)، وَقَالَ: يَكْفِينَا أَذَانُ الْحَيِّ وَإِقَامَتِهِمْ (٥)؛ وَلِأَنَّ مُؤَذِّنَ، الْحَيِّ نَائِبٌ عَنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُمْ (٦) هُمُ الَّذِينَ نَصَّبُوهُ؛ لِلْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، فَكَانَ أَذَانُهُ، وَإِقَامَتُهُ كَأَذَانِ الْكُلِّ وَإِقَامَتِهِمْ، وَعَنْ هَذَا؛ وَقَعَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ الْمُسَافِرِ إِذَا صَلَّى، وَحْدَهُ، وَتَرَكَ الْإِقَامَةَ؛ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ لَمَّا (٧) أَنَّ الْمُقِيمَ، إِنْ (٨) صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةِ؛ صَلَّى بِأَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ مِنْ حَيْثُ الاعْتِبَارِ، وَالْحُكْمِ؛ لِأَنَّ أَذَانَ الْحَيِّ؛ أَذَانٌ لَهُ، حَيْثُ يَجِبُ الْحُضُورُ بِأَذَانِهِ فَلَا يُكْرَهُ تَرْكُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.