النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[حَالاتٌ يُستحَبُّ فيها إعادةُ الآذانِ]
وَذَكَرَ فِي "شرح الطحاوي" (١) يُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ أَذَانِ أَرْبَعَةٍ: الْجُنُبُ، وَالْمَرْأَةُ، وَالسَّكْرَانُ وَالْمَجْنُونُ، ذَكَرَ الْجُنُبَ، وَالْمَرَأَةَ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (٢) وَذَكَرَ السَّكْرَانَ، وَالْمَجْنُونَ، فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ ﵀ قَالَ: الْمَرْأَةُ تُؤَذِّنُ (٣) أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَادَ؛ وَإِنْ صَلُّوا؛ أَجْزَأهُمْ، لِأَنَّ أَذَانَ النِّسَاءِ، لَمْ يَكُنْ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحْدَثَاتِ، وَلَمَّا لَمْ يُفَوَّضْ، إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ الْأَذَانُ؛ حِينَ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْجَمَاعَاتِ، فَبَعْدَ انْتِسَاخِ ذَلِكَ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ، مَنْدُوبٌ إِلَى أَنْ يُشَهِّرَ نَفْسَهُ، وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ؛ حَتَّى يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَعْلُوَ الْمَنَارَةَ أَوْ أَعْلَى الْمَوَاضِعِ، عِنْدَ الْأَذَانِ، وَالْمَرْأَةُ مَنْهِيَّةٌ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ؛ لِأَنَّ فِي صَوْتِهَا فِتْنَةً، وِلِهَذَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ «التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ» (٤)، وَكَذَلِكَ مَنْهِيَّةٌ عَنْ تَشْهِيرِ النَّفْسِ بِأَنْ تَكُونَ فِي بَيْتِهَا، وَرَاءَ الْحِجَابِ؛ فَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ أَذَانِهَا (٥) / حِينَ وَقَعَ لَا عَلَى وَجْهِ الْمَسْنُونِ.