Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [كراهة الأذان للجنب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٤١

[كراهة الأذان للجنب]

قَوْلُهُ ﵀: (وَوَجْهُ الْفَرْقِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)

أَيِ: الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وَكَرَاهَتِهِ بِالْجَنَابَةِ، وامَّا عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي تَكْرَهُ الْأَذَانَ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْفَرْقِ؛ وأوْضَحَ الْفَرْقَ فِي " الْمُحِيطِ ": (وَقَالَ إِنَّ الْأَذَانَ (١) شَبَهًا بِالصَّلَاةِ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلَاةٍ، عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَوْ كَانَ صَلَاةً عَلَى الْحَقِيقَةِ (٢) لَا يَجُوزُ مَعَ الْحَدَثِ، وَالْجَنَابَةِ فَإِذَا (٣) كَانَ مُشَبَّهًا بِالصَّلَاةِ؛ قُلْنَا: يُكْرَهُ مَعَ الْجَنَابَةِ، اعْتِبَارًا لِجَانِبِ الشَّبَهِ (٤) وَلَا يُكْرَهُ مَعَ الْحَدَثِ؛ اعْتِبَارٌ لِجَانِبِ الْحَقِيقَةِ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَا فِي الْحَدَثِ جَانِبَ (٥) الشَّبَهِ يَلْزِمُنَا (٦) (اعْتِبَارَهُ فِي الْجَنَابَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَغْلَظُ الْحَدَثَيْنِ فَحِينَئِذٍ يَتَعَطَّلُ جَانِبُ الْحَقِيقَةِ) (٧) وامَّا وَجْهُ مُشَابَهَتِهِ بِالصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ) (٨) جَوَازَهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ؛ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا، وامَّا وَجْهُ كَرَاهَةِ الْأَذَانِ؛ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، وُهَو رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵏ فَهُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ؛ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَو مُتَأَهِّبًا لَهَا (٩) دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (١٠) وَالْجُنُبُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ.