Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الوصية بثلث المال

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ١٣٥

وعن هذا قال في المبسوط إلا أن يكون أخس السهام أكثر من السدس لا يزاد عليه في قول أبي حنيفة:، ثم قال: وفي موضع آخر قال له السدس (١).

ثم اعلم أن في نسخ شروح الجامع الصغير والمبسوط لم يذكر قوله إلا أن ينقص عن السدس فيتم له السدس بل لفظ الجامع الصغير ولو أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة ولا يزاد على السدس إلا أن يجيزه الوارث وكذا في غيره.

ومن هذا ألحق بهذا الموضع الإمام جلال الدين (٢) ابن المصنف:، قوله وفي رواية: إلا أن يزيد على السدس فيكون له السدس.

وقالا: له مثل نصيب أحد الورثة، أي له أقل الأنصباء من أنصباء الورثة [أيضًا لكن ذلك الأقل لو زاد على السدس يزاد عندهما] (٣)، ولكن لا يزاد على الثلث.

وإنما قلنا إن عندهما له أقل الأنصباء بدلالة تعليلهما، ولأن الإمام قاضي خان: صرح بهذا.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: له أخس سهام الورثة إلا أن يكون ذلك أكثر من الثلث فلا يزاد على الثلث، وصورة هذه المسألة إذا أوصت المرأة بسهم من مالها ثم ماتت وتركت زوجًا وبنتًا يعطى له السدس (٤)، في قول أبي حنيفة: وعندهما يعطى له الربع.

قوله: فإن إياسًا، هو إياس بن معاوية بن قرة (٥) القاضي بالبصرة كذا كان بخط شيخي: (٦).

والدليل على أن السهم هو السدس أن لفظه إنما (٧) يتناول سهم من يكون من جملة ورثته باعتبار الأصل لا باعتبار سبب عارض وهو القرابة دون الزوجية فما يكون عارضًا في مزاحمة ما هو أصيل كالمعدوم، وسهام من يستحق بالقرابة السدس أو الثلث [أو الثلثان] (٨) أو النصف.