Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الوصية بثلث المال

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ١٣٤

كالمحاباة الثانية في ضمن البيع أي تبطل المحاباة ببطلان البيع وتصح بصحته.

وإن أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة هذا إذا كان الابن [موجودًا، وكذلك إذا أوصى بنصيب الابنة وهي موجودة؛ لأن نصيب ابنه] (١) أو ابنته ثبت بنص الكتاب، فلما أوصى بنصيب ابنه لرجل آخر فقد أراد تغيير ما فرض الله تعالى فلا يصح.

وأما لو أوصى بنصيب ابن أو ابنة وليس له ابن ولا ابنة، فإنه تصح الوصية لأنه ليس فيه تغيير ما فرض الله تعالى في كتابه.

وإن أوصى بمثل نصيب ابنه أو ابنته جاز سواء كان له ابن أو ابنة أو لم يكن، [ولو كان] (٢) له ابن وهو أوصى بمثل نصيب [ابنه] (٣) صار موصيًا له بنصف المال؛ لأن مثل الابن كالابن، ولو كان له ابنان يكون المال بينهما نصفين، فكذلك ههنا إن أجاز الابن، وإن لم يجز الابن فللموصى له الثلث، ولو كان له ابنان فإنه يكون له ثلث المال ولا يحتاج إلى الإجازة، هذا كله في شرح الطحاوي (٤).

وقوله: لأن نصيبه ما يصيبه بعد الموت، فصار كما لو أوصى له بمال زيد.

فنظر أي زفر:.

إلى الحال أي إلى الحال التي هو حي فيها بعدُ والكل ماله فهو يتصرف في ماله كيف يشاء.

وجوابه ما قلنا وهو قوله: لأن الأول وصية بمال الغير ولو أوصى بسهم (٥) من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص عن السدس فيتم له السدس ولا يزاد عليه، وهذه العبارة وعبارة: مَن لو قال ولو أوصى بسهم من ماله فله السدس سواء في المعنى، لما أنه إذا كان للموصى له بالسهم أخس السهام بحيث لا يزاد على السدس ولا ينتقص عنه كان سدسًا لا محالة.