Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب القسامة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ٦٤

وأما سببها فوجود القتيل في المحلة أو فيما معناها من الدار والموضع (١) الذي بقرب من المصر بحيث يسمع الصوت منه.

وأما ركنها فأن يجري من يقسم هذه الكلمات على لسانه وهي قوله: بالله ما قتلته وما علمت له قاتلًا؛ لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء والقسامة إنما تقوم بها.

وأما شرطها فهو أن يكون المقسم رجلًا بالغًا عاقلًا حرًا فلذلك لم يدخل في القسامة المرأة والصبي والمجنون والعبد.

وأن يكون في الميت (٢) الموجود في المحلة أثر القتل وأما لو وجد ميتًا لا أثر به فلا قسامة ولا دية.

ومن شرطها أيضًا تكميل [اليمين] (٣) بالخمسين، فإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان على من وجد منهم حتى يتم خمسين.

وأما حكمها فالقضاء بوجوب الدية بعد الحلف؛ وفي الآباء بالحبس حتى يحلفوا لو ادعى الولي قتل العمد.

وأما لو ادعى الولي قتل الخطأ فالقضاء بالدية عند النكول.

وأما دليل شرعيتها فالأحاديث المشهورة كحديث سهل (٤) وغيره وقضاء عمر (٥) ﵁ -وإجماع الصحابة في زمن خلافة عمر (٦) إلى هذا أشار في التحفة (٧) (٨) وغيرها.