Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب القسامة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ٦٣

وهذا الفرق إنما نشأ من أن الاستحفاظ صح في حق البالغ دون الصبي. والله أعلم بالصواب.

* * *

بابُ القسامة

لما كان يؤول أمر القتيل في بعض الأحوال إلى القسامة شرع في بيانها.

فمن محاسن القسامة خلاص من يُتهَم بالقتل عن القصاص (١) وصيانة دم المقتول عن الإهدار بإيجاب الدية وتعظيم أمر الدماء وخطرها بتكرار الأيمان وتعيين الخمسين من الأيمان إنما ثبت بالأحاديث المشهورة (٢)، فيحتاج هاهنا إلى بيان القسامة لغة وشرعًا وبيان سببها وركنها وشرطها وحكمها ودليل شرعيتها.

أما اللغة فالقسامة على بناء الغرامة والحمالة (٣) اسم وضع موضع الإقسام (٤)، ثم قيل للأيمان التي تقسم على أهل المحلَّة (٥) إذا وجد قتيل فيها.

وأما تفسيرها شرعًا فما روى [أبو يوسف] (٦) عن أبي حنيفة- ﵁ -أنه قال [في القتيل] (٧):

يوجد في المحلة أو في دار رجل في المصر (٨) إن كان به جراحة أو أثر ضرب أو أثر خنق ولا يعلم مَنْ قَتَلَه يُقسِم خمسون رجلًا من أهل المحلة كل رجل منهم يقول: بالله ما قتلتُه وما علمت له قاتلًا.