Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [دية الأصابع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢١٨

فَصْلٌ

[مناسبة ذكر الفصل لما قبله]

لما فرغ من مسائل الشِّجاج وهي تتعلق (١) بالرأس والرأس أوَّل ما يظهر من الإنسان في ظاهر العالم ثم ما دونه شرع في بيان مسائل ما دونه على ذلك التَّرتيب أيضاً.

[دية الأصابع]

(وَفِي أَصَابِعِ اليَدِ [نِصْفُ الدِّيَةِ] (٢) (٣) أي: اليد الواحدة، فإنَّ في أصابع اليدين كمال الدية على ما رويناه وهو ما ذكر في فصل ما (٤) دون النَّفس قوله ﵇ «في كلِّ أصبع عشر من الإبل» (وَهُوَ المُوجِبُ عَلَى مَا مَرَّ (٥) وهو قوله ﵇. (وَلِأَنَّ فِي قَطْعِ) الكل (تَفْوِيتَ جِنْسِ المَنْفَعَة (٦) إلى آخره.

(لا وَجْهَ إِلَى أَنْ يَكُونَ تَبَعاً لِلأَصَابِعِ لأَنَّ بَيْنَهُمَا عُضْواً كَامِلاً (٧) كما لم يحصل إحدى اليدين تابعة للأخرى.

وأمَّا قوله: (وَاليَدُ اسْمٌ لِهَذِهِ الجَارِحَةِ إِلَى المَنْكِبِ (٨) وقوله ﵇: «وَفِي اليَدَينِ الدِّيَةُ (٩) (١٠) فإن اسم اليد متناول لهذه الجارحة من رؤوس الأصابع إلى الإبط (١١) (١٢).

قلنا: لا نُسلِّم لما أنَّ (١٣) اليد إذا ذكرت في موضع القطع فالمراد به من مفصل الزَّند بدليل آية السَّرقة كذا في المبسوط (١٤)

(وَلا إِلَى أَنْ يَكُونَ تَبَعاً للكَفِّ (١٥) لما ذكر ولما لم يكن الساعد تبعاً لا إلى الأصابع ولا إلى الكفِّ وجب اعتباره أصلاً إذ لا وجه إلى إهداره ولم يرد من الشَّارع فيه شيء مقدَّر فيجب فيه حكومة العدل (لأَنَّهُ لا وَجْهَ إِلَى الجَمْعِ بَيْنَ الأَرْشَيْنِ (١٦) أي: أرش الأصبع وأرش الكف أي الجمع بين هذين الأرشين ممتنع، فإنَّ ضمان الكف وهو (١٧) عين ضمان الأصابع [وضمان الأصابع] (١٨) هو عين ضمان الكف فهو شيء واحد فوجب التَّرجيح بالكثرة كما قلنا فيمن شجَّ رأس إنسان وتناثر بعض شعره حيث يذهب (١٩) هناك الأقل في الأكثر كذلك هنا (٢٠). (٢١)