النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[تعريف الجائفة]
(وَفِي الجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (١) (٢)، وفي «الإيضاح» الجائفة: ما تصل إلى الجوف من الصَّدر والبطن والظهر والجنبين، والاسم دليل عليه، وما وصل عن (٣) الرقبة إلى الموضع الذي إذا وصل إليه الشَّرَابُ (٤) كان مفطراً، أو ما (٥) فوق ذلك فليس بجائفة فعلى هذا ذكر الجائفة هنا في مسائل الشِّجاج وقع اتفاقاً (٦).
ثم ذكر في «الإيضاح»: وليس شيء من الجراح له أرش معلوم غير الجائفة؛ فإنَّ فيها ثلث الدية (٧) (٨).
وذكر في «الذَّخيرة» بعدما ذكر ماهية الجائفة كما (٩) ذكر في «الإيضاح» ولا يكون جائفة على الوجه وإن نفذت إلى الفم ففيه حكومة عدل (١٠).
(ثُمَّ هَذِهِ الشِّجَاجُ تَخْتَصُّ بِالوَجْهِ وَالرَّأْسِ (١١) وكذلك تختص بالجبهة والوجنتين والذقن أيضاً على ما ذكرنا من رواية الإيضاح.
(وَالحُكْمُ مُرَتَّبٌ عَلَى الحَقِيْقَةِ (١٢) وهي ما إذا كانت الشجَّة في الوجه والرأس (حَتَّى لَو تَحَقَّقَتْ فِي غَيْرِهَا (١٣) نَحْوَ السَّاقِ وَاليَدِ: لا يَكُونُ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ (١٤) بخلاف الموضحة وللهاشمة (١٥) والمنقلة في الرَّأس فإن فيها أرشاً مقدراً على ما ذكر في الكتاب (١٦).