Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف الأهداب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢٠٦

ألا ترى أنَّ الإنسان لا يتألَّم بحلقه وإذا لم يكن الشعر نظير الجراحة لم يكن النص الوارد في الجراحة وارداً في الشعر فلو أوجبنا القصاص فيه أوجبناه قياساً ولا وجه إليه كذا في «الذَّخيرة» (١).

[تعريف الأهداب]

(يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ (٢) الأَهْدَابُ مَجَازاً (٣) (٤) أي: شعور أشفار العين يعني [ … ] (٥).

وهذا الذي ذكره في الكتاب مع البسط مأخوذ من مبسوط شيخ الإسلام، وقال فيه: وجعل محمَّد ﵀ الأشفار اسماً للشعور [التي تنبت] (٦) على شعور (٧) العين وأطرافها، ألا ترى أنَّه قال: أنَّ في أشفار العين الدية الكاملة إذا لم تنبت (٨).

والشعر: هو الذي ينبت على حروف العين وأطرافها. وقد خَطَّأَه أهل اللَّغة في هذا وقالوا: الأشفار منابت الشعر، وهي حروف العينين وأطرافهما، والشعور التي عليها تُسمَّى الهدب. قالوا: وكأنَّه أخذ من شفير الوادي وهو جانبه وحَدَّه فَسُمِّيت منابت الشعور أشفاراً؛ لأنَّها حدود الأجفان وإليه ذهب القتبي (٩) في كتابه (١٠).

ولكن مشائخنا قالوا: بأنَّ الأمر كما قالوا: أنَّ الأشفار اسم لمنابت الشعر واسم الشعور: الهُدَبُ، إلا أنَّه كنَّى بالأشفار عن الهُدَبِ لإتصال ومجاورة بينهما كما سمُّوا القِربَة رَاوية وهو (١١) البعير الذي يستقى عليه الماء لاتصال بين القربة والبعير [سواء] (١٢)، وكما قيل للمطر سماء (١٣).