Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المقصود بالسنة إذا أطلقت]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٩٣

امرأة؟ قال: عليه عشر (١) من الإبل، [قلت: فإن قطع أصبعين منها؟ قال: عليه عشرون من الإبل،] (٢) قلت: فإن قطع ثلاثة أصابع؟ قال: عليه ثلاثون من الإبل، [قلت] (٣): فإن قطع أربعة أصابع؟ قال: عليه عشرون من الإبل قلت: سبحان الله لما كَثُرَ ألَمُها واشتدَّ مُصابُها قلَّ أرشها، قال: أعِرَاقِيٌّ (٤) أنتَ؟ فقلت (٥): لا بل جاهل مسترشد أو عاقل مستثبت فقال: إنَّه السُّنَّة. (٦) (٧)

[المقصود بالسنة إذا أُطلقت]

وبهذا أخذ الشَّافعي وقال: السُّنة إذا أطلقت فالمراد بها سنَّة رسول الله ﵇، ويروون (٨) حديثاً أنَّ النَّبي ﵇ قال: «تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث الدية» (٩) (١٠).

وحجَّتنا في ذلك ما ذكره ربيعة فإنَّه قال: لو وجب بقطع ثلاثة أصابع منها ثلاثون من الإبل [ما] (١١) سقط بقطع الأصبع الرَّابع عُشْر من الواجب؛ لأنَّ تأثير القطع في إيجاب الأرش لا في إسقاطه فهذا شيء يحيله العقل ثمَّ بالإجماع بدل نفسها على النَّصف من بدل نفس الرجل (١٢) والأطراف [تابعة] (١٣) للنَّفس وإنَّما تكون تابعة إذا أخذنا حكمها من حكم النَّفس لا إذا أفردناها بحكم آخر.