Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا مات المقطوع فلا شيء على القاضي بالقطع والمأمور بالقطع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٦٨

ولأنَّ في المأمور أقام الآمر المأمور مقام نفسه في قطع مطلق فتحول فعله إلى الآمر وخرج (١) القاطع من عهدته.

وكذلك الفصَّاد (٢) (٣) (والبَزَّاغِ والحَجَّامِ (٤) أي: أُمِروا لفعل (٥) مطلق وكما فرغوا من ذلك خرجوا من عهدته فصار مُسلِّماً إلى من أمرهم بذلك.

(إِذْ هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَى العَفْوِ (٦) قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٧) وإنَّما يتقيد بالوسع ما يكون مستحقًّا عليه فأمَّا ما يكون مباحاً له فلا، كالمشي في الطَّريق والرَّمي إلى الصَّيد وتعزير الزَّوج زوجته متقيد بشرط السَّلامة، وإن لم يكن في وسعه إيجاد (٨) ذلك؛ لأنَّ ذلك غير مستحق عليه، ثم عجزه لا يكون مسقطاً لحرمة (٩) صاحب النفس في نفسه، وأكثر ما في الباب أن يتقابل الحقان حق هذا في طرف وحق الآخر في نفس محترمة متقومة فتترجَّح حرمة النَّفس (١٠) على حرمة الطَّرف أو تعتبر الحرمتان (١١) فلحقه في الطَّرف يتمكَّن من الاستيفاء ولمراعاة (١٢) حق الآخر في النَّفس يتقيد عليه بشرط السَّلامة وهو بمنزلة ما لو قلع سنَّ إنسانٍ فَاسْتَأنَى (١٣) به حولاً فلم يثبت، يتمكَّن من استيفاء القصاص فإنَّ استوفى (١٤) القصاص ثم نبت (١٥) سن المقلوعة (١٦) سِنُّه أولاً وجب عليه أرش [سن] (١٧) القالع بهذا المعنى كذا في المبسوط (١٨).