Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا مات المقطوع فلا شيء على القاضي بالقطع والمأمور بالقطع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٦٦

وأمَّا المرتد فقد سقط تقومه في نفسه وطرفه [في نفسه] (١) بارتداده في حق الكل بخلاف من عليه القصاص فإنَّ نفسه متقومة في حقِّ غير من له القصاص على ما ذكرنا هذا كله مما أشار إليه في الأسرار والمبسوط (٢) (٣).

وقوله: (وَإِنَّمَا لا يَجِبُ فِي الحَالِ (٤) جواب إشكال وهو أن يقال: لما استوفى في غير حقه وجب أن يضمن في الحال.

(وَمِلْكُ القِصَاصِ فِي النَّفْسِ ضَرُورِيٌّ لا يَظْهَرُ إِلَّا عِندَ الاسْتِيْفَاءِ (٥) هذا جواب عن قولهما (٦): أنَّه استوفى حقه، يعني: لما كان ملك القصاص ضرورياً بحيث لا يظهر [الملك] (٧) إلا في هذه الأحوال الثَّلاث وهي: استيفاء النَّفس بالقصاص، والعفو، والاعتياض، حتى تصح منه هذه الأشياء الثلاثة لا غير فلا يصح التصرف بغير هذه الأشياء، وقطع يده مقصودًا غير هذه الأشياء الثلاثة فلا يكفي (٨) له الملك فيه بالتصرف فلا يكون القطع مقصوداً حقه فإذا تصرف بالقطع والقطع في نفسه موجب للضَّمان إذا وقع في غير الملك وفيما نحن فيه وقع القطع في غير الملك فيضمن (٩).

[إذا مات المقطوع فلا شيء على القاضي بالقطع والمأمور بالقطع]

([وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَعْفُ وَمَا سَرَى، قُلْنَا: إِنَّمَا يتَبَيَّنُ كَونُهُ قَطْعاً بِغَيرِ حَقٍّ بِالبُرْءِ (١٠) وفي الإيضاح:] (١١) فأمَّا إذا لم يعف إنَّما لم يجب الضَّمان لمانع وهو قيام الحق في النَّفس؛ لأنَّه من المستحيل أن يملك القتل وتكون الأطراف مضمونة عليه فامتنع حكم السبب لمانع فإذا زال المانع للعفو ظهر حكم السبب (١٢).

(كَالإِمَامِ (١٣) أي: كالقاضي إذا قطع يد السارق فمات من القطع (١٤) لا شيء عليه.

(وَالمَأْمُورِ بِقَطْعِ اليَدِ (١٥) يعني: إذا قال رجل لآخر: اقطع يدي فقطع يده فمات [المقطوع] (١٦) من القطع لا شيء عليه (١٧).