Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا كانت يد القاطع معيبة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٣٧

فإن قلت: هذا التعليل لو استقام فيما بين أطراف الحر والعبد فلا يستقيم فيما بين أطراف العبيد، فأما (١) لو فرضنا المسألة فيما إذا استوت قيمة العبدين بإتفاق المقومين، كانت قيمة أطرافهما أيضاً تكون مستوية، فحينئذ كيف لا يجري القصاص بين طرفي العبدين مع استواء قيمتهما.

قلت: لا وجه لذلك لأنَّ طريق معرفة استوائهما إنما كان بطريق الحرز والظَّن والمماثلة المشروطة شرعًا لا تثبت بطريق الحرز كالمماثلة و (٢) الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها ولا يقال: إذا كانت قيمة كل واحد من العبدين أكثر من عشرة آلاف فههنا المساواة بينهما في البدل ثابت شرعًا [فإنَّ قيمة العبد إذا كانت أكثر من عشرة آلاف درهم أو كانت عشرة آلاف درهم فإنَّه يجب عشرة آلاف درهم إلا عشرة دراهم شرعًا على ما يجيء في موضعه إن شاء الله تعالى] (٣) ومع ذلك لا يجري القصاص بينهما في الأطراف.

لأنَّا نقول: أنَّ التقدير في بدل نفس العبد فأما في (٤) بدل طرفه لا يدخله التَّقدير شرعًا ولكن تجب القيمة بالغة ما بلغت فيتحقق التَّفاوت بينهما فيه وبهذا تبين أن أطراف العبد يُسلك بها مَسلك الأموال ولا مدخل للقصاص في الأموال (٥).

[إذا كانت يد القاطع معيبة]

(فَالمَقْطُوعُ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ قَطَعَ اليَدَ المَعِيْبَةَ، وَلا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الأَرْشَ كَامِلاً (٦) وهذا عندنا، وله الأرش عند الشافعي، وكذلك لو كان يد القاطع صحيحة فسقطت لآكلة (و (٧) قُطِعَتْ ظًلْماً فَلا شَيْءَ (٨) لمن (لَهُ (٩) القصاص (عِنْدَنَا (١٠) وعند الشافعي له الأرش (١١).