Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفرق بين الحد والقصاص]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١١٣

وقيده بالرمي في المبسوط يدل على أنه لو ضربه بالسيف حتى قتله كان ينبغي أن يجب القصاص على قوله كما في الذبح لعدم احتمال التأديب (١).

وفي الأسرار لم يفصل على قوله هذا التفصيل بل قال: لا يقتل الوالد بولده عندنا وعند عامة العلماء (٢).

وكذلك الابن إذا (وَرِثَ قِصَاصاً عَلَى أَبِيهِ سَقَطَ (٣) وقال مالك: يقتل الولد (٤) بولده وللولد أن يقتل والده بالقصاص الذي يرثه أو يجب له بقتل وليه وذهب في ذلك إلى العمومات الموجبة للقصاص من غير تفصيل (٥).

وحجتنا في ذلك: ما ذكره في الكتاب، ومنهم من استدلَّ بقوله ﵇: «أنت ومالك لأبيك» (٦)

فظاهر هذه [الإضافة] (٧) توجب كون الولد مملوكًا لأبيه ثم حقيقة الملك تمنع وجوب القصاص كالمولى إذا قتل عبده فكذلك شبهة الملك باعتبار الظاهر.

[الفرق بين الحد والقصاص]

فإن قلت: ما الفرق بين الحد والقصاص، فإن القصاص لا يجب على الأب إذا قتل ابنه عمدًا والحد يجب على الأب وإن كان رجمًا إذا زنى بابنته كما لو زنى بأجنبية لتغلظ جنايته؛ لأنَّ الحرمة هناك على التأبيد وكذلك قتل الأب ولده أغلظ في الجناية من قتله الأجنبي لأنَّه انضمَّ ههنا إلى تعمد القتل بغير حق معنى قطيعة الرحم فإذا وجب القصاص على الأجنبي فأولى أن يجب على الأب لغلظ الجناية كما في الزنا.