Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [قتل الوالد بالولد]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١١٢

[لكن هذا مخالف] (١) لرواية عامة الكتب فإن فيها عند الشافعي يقتل الذكر بالأنثى حتى احتج علماؤنا عليه بهذه المسألة فيما تمسك بقوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ على ما ذكرنا من المبسوط والأسرار (للعُمُومَاتِ (٢) (٣) كقوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٤) (٥).

وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٦).

وقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٧).

[قتل الوالد بالولد]

(لِقَولِهِ ﵇: «لا يُقَادُ الوَالِدُ (٨) (٩).

هو مجهول يقيد لا مجهول يقود.

(وَهُوَ بِإِطْلاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي قَولِهِ: يُقَادُ إِذَا ذَبَحَهُ ذَبْحاً (١٠) أما إذا رمى الأب ولده بسيف أو سكين فقتل (١١) فلا قصاص عليه (١٢).

والفرق له بين الذبح وغيره: هو أن القود لا يجب بشبهة (١٣) الخطأ فعند الرمي يتمكن شبهة الخطأ فالظاهر أنه قصد تأديبه لا قتله؛ لأنَّ شفقة الأبوَّة تمنعه عن ذلك بخلاف الأجنبي [فإنه] (١٤) ليس بينهما هناك ما يدل على الشفقة فجعلنا الرمي من الأجنبي عمدًا محضاً، فأما إذا أخذه فذبحه فليس هناك شبهة الخطأ بوجه (١٥) فيحمل على قصد القتل وإن كان هو أباه كذا في المبسوط.