Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [قتل المسلم بالذمي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٠٧

(وَلِأَنَّهُ لا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الجِنَايَةِ (١) قيد بوقت الجناية احترازاً (٢) عن تلك المسألة فإنه إذا كان عدم المساواة بعد الجناية فإنه يقتل به قصاصاً على ما ذكرنا ما (٣) إذا قتل ذمي ذميَّاً ثم أسلم القاتل.

(وَكَذَا الكُفْرُ مُبِيحٌ (٤) أي: مبيح قتله لقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٥) يعني: فتنة الكفر، وقال ﵇: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» (٦) وهذا الكفر قائم بعد عقد الذِّمَّة إلا أنه غير عامل في إباحة الدم بعقد الذمة فبقي باعتباره شبهة تنتفي بها المساواة بينه وبين المسلم (٧).

(وَلَنَا: مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَتَلَ مُسْلِماً بِذِمِّيٍّ (٨) ثم قال: «أنا أحق من وَفى بذمته» (٩) فالفعل نص، والتعليل دليل على أن لا فرق بين أن يكون القاتل مسلمًا أو ذميَّاً ثم أسلم؛ لأنه ﵇ أخبر أن الوجوب لذمة المقتول فكان فيه تنصيص على وجوب القود على المسلم بقتل الذمِّي واستيفاء القود منه.