Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [قتل المسلم بالذمي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٠٦

وما روي من قول علي ﵁: «السنة» (١) [هو] (٢) لا يدل على سنة الرسول ﵇ فإن القياس من السنة، على أن محمدًا روي عنه بخلافه وهو الصحيح؛ ولأنَّ هذا الحديث محمول على السَّيد إذا قتل عبده فقد (٣) كانوا مختلفين في ذلك فمنهم من يوجب القصاص.

[قياس الأطراف على النفوس]

وأمَّا الجواب عن الأطراف فنقول: ليست (٤) النفوس قياس الأطراف؛ لأنَّ وجوب القصاص هناك يعتمد المساواة في الجزء المبان فلهذا لا تقطع الصَّحيحة بالشَّلَّاء، والرق ثابت في أجزاء الجسم فتنعدم بسببه (٥) المساواة بينهما ولا كذلك في النفوس، فإنَّ الصَّحيح يقتص بالزمن فأظهرنا أثر الرق في الأطراف دون النفوس لما أن العبد من حيث النفوس آدمي مكلف خُلِقَ (٦) معصومًا من القتل كرامةً من الله تعالى على ما لزمه من حمل الأمانة ليبقى بتلك العصمة فيحملها أو (٧) يؤديها وهذا هو الجواب عن قوله: ولا مساواة بين الأحرار والعبيد، لما أنَّ وجوب القصاص يقتضي المساواة في العصمة والعصمة إنما تكون بالإحراز والإحراز إنما يكون بالدار و (٨) بالدين وفي [ذلك] (٩) المعنى الحر والمملوك سواء هذا كله مما أشار إليه في المبسوط والأسرار (١٠).

[قتل المسلم بالذمي]

(وَالمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ (١١) أي: يقتل المسلم بقتل الذمي، والخلاف فيما إذا كان قاتل الكافر [حال القتل] (١٢) مسلمًا، أمَّا الذمي إذا قتل ذميَّاً ثم أسلم القاتل فإنه يقتص [به] (١٣) بالإجماع كذا في المبسوط وغيره (١٤).