Printed page ٢/ ١٠٤
وَفِي الرِّوَايةِ الأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَصِرْ خَارِجاً مِنْ أَصْلِ التَّحْرِيمَةِ (١)، فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ النَّفْلِ فِي هَذَا الوَقْتِ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَدَاءُ الفَرْضِ، فَالضَّحِكُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ؛ دُونَ الضَّحِكِ (٢) فِي صَلَاةِ الجَنَازَةِ، فَلَا يُجْعَلُ حَدَثًا.
وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ (٣) يَلْزَمُهُ الوُضُوءُ، خُصُوصاً عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ؛ أَنَّهُ يَصْبِر (٤) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُتِّمُ (٥) الفَرِيضَةَ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُشْكِلُ أَنَّ ضَحِكَهُ صَادَفَ حُرْمةَ صَلَاةٍ مُطْلَقَةٍ، فَكَانَ حَدَثًا) (٦)، وَحِينَ (٧) / تَتضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ، يُقَالَ: (ضَافَتِ الشَّمْسُ، وَضَيَّفَتْ، وَتَضَيَّفَتْ، أَيْ؛ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. [وَعَلَامَةُ التَّضْيفِ لِلْغُرُوبِ أَنْ تَحْمَرَّ الشَّمْسُ]) (٨)
قَوْلُهُ ﵀: (لِحَدِيثِ عُقْبَةَ قَالَ: «ثَلَاثُ أَوْقَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا» الحَدِيثَ) (٩) (١٠) فَإِنْ قُلْتَ: التَّخْصِيصُ بِالثَّلَاثِ فِي العَدَدِ يُفِيدُ الانْحِصَارَ عَلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ (فِي ذِكْرِ شُرُوطِ القِيَاسِ: وَالخَاِمسُ مِنَ) (١١) الشَّرْطِ (١٢) أَلَّا يَكُونَ التَّعْلِيلُ مُتَضَمِّنًا إِبْطَالَ شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ المَنْصُوصِ) (١٣)؛ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى قَوْلِهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ» (١٤) بِسَائِرِ (١٥) السِّبَاعِ بِالتَّعْلِيلِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ (١٦) فِي "الهِدايَةِ".