Printed page ٢/ ١٠٣
ثُمَّ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ، فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، مِنْ قَبِيلِ نَهْيٍ يَقْتَضِي (١) القُبْحَ؛ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ، مَعَ الحَدَثِ، مِنْ قَبِيلِ النَّهْيِ الَّذِي قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قبيحٌ؛ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهِ، وَقدِ اسْتَوْفَيْنَا التَّفْرِقَةَ وَزِيَادَةَ الكَشْفِ فِي "الوافي" (٢).
ثمَّ لَمَّا لمْ تَجُزِ الفَرَائِضُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، لَوْ شَرَعَ (٣) فِيهَا ثُمَّ قَهْقَهَ (٤)، هَلْ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ؟.
قَالَ فِي نَوَادِرِ الصَّلَاةِ مِنَ "المَبْسُوطِ": (لَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؛ وَهُوَ فِي خِلَالِ صَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ قَهْقَهَ؛ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِصَلَاةٍ أُخْرَى (٥)، أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀؛ فَلِأَنَّهُ صَارَ خَارِجًا عَنْ الصَّلَاةِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ (٦) وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.