Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المماثلة بين الآدمي والمال]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٨٥

وكذلك وجه التمسك بالسنة التي روينا وهي قوله ﵇: «العَمْدُ قَوَدَ» (١).

وقد ذكر في المبسوط وجه التمسك به وقال: العمد قود فقد أدخل الألف واللام في العمد وذلك للمعهود وإن لم يكن فللجنس وليس هنا معهود، فكان للجنس وفيه تنصيص على [أن] (٢) جنس العمد موجب للقود ومن جعل المال واجباً بالعمد مع القود فقد زاد على النص إلى هذا أشار ابن عباس ﵄ في قوله: «العَمْدُ قَوَد» لا مال فيه (٣).

(وَلِأَنَّ المَالَ لَا يَصْلُحُ مُوجِباً لِعَدَمِ المُمَاثَلَةِ (٤)؛ لأنه لا مماثلة بين الآدمي والمال صورة و [لا] (٥) معنى، والنفس مخلوقة لتحمل (٦) أمانة الله [تعالى] (٧) وهو الاشتغال (٨) بطاعته وليكون خليفة في الأرض، والمال مخلوق لإقامة مصالح الآدمي به وليكون مبتذلاً له (٩) في حوائجه، وأمَّا القصاص فمثل، أمَّا من حيث الصورة فلأنَّه قتل بإزاء قتل (١٠) ومن حيث المعنى المقصود بالقتل ليس إلا الانتقام والثاني في معنى الانتقام كالأول ولهذا سمي قصاصاً (١١).

[المماثلة بين الآدمي والمال]

(وَفِيْهِ (١٢) أي: وفي القصاص (مَصْلَحَةُ الْأَحْيَاءِ (١٣) قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (١٤) وقد ذكرنا وجه الإحياء فيه شرعًا واستيفاءً في ذكر المحاسن.

(وَلَا يُتَيَقَّنُ لِعَدَمِ (١٥) قَصْدِ الوَلِيِّ (١٦) أي: لقتل القاتل بعدما أخذ الدية معنى يجوز أن يأخذ الولي المال من القاتل بدون رضاه ثم يقتله.

وهذا جواب عن قول الشافعي ﵀ (لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَدْفَعًا (١٧) لِلْهَلَاكِ (١٨).