Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الوقت المستحب لصلاة الوتر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٠٠

فَصَارَ التَّأْخِيرُ وَهُوَ مُبَاحٌ فِي الشِّتَاءِ أَوْلَى؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِي عَدَمِ الجَوَازِ عَلَى تَقْدِيرٍ، وامَّا العَصْرُ، فَيُعَجَّلُ (١)؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِي وَقْتِ اصْفِرَارِ (٢) الشَّمْسِ؛ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى تَقْدِيرٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَقْلِيلُ النَوَافِلِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ النَّافِلَةِ مُبَاحٌ، وَالأَدَاءُ وَقْتَ اصْفِرَارِ (٣) الشَّمْسِ مَكْرُوهٌ، وَيُؤَخَّر المغرب؛/ لِأَنَّ فِي التَّعْجِيلِ، لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الوَقْتِ (٤)؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا قَصِيرٌ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَالتَّأْخِيرُ بِالْعُذْرِ مُبَاحٌ، كَمَا فِي السَّفَرِ وَيُعَجّلُ (٥) العِشَاءَ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الجَمَاعَةِ لَيْلَةَ الغَيْمِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ أُخّرَ العِشَاءُ، يَتَكَاسَلُ النَّاسُ فِي الخُرُوجِ إِلَى المَسْجِدِ، مُتَرَخِّصِينَ (٦) بِقَوْلِهِ ﷺ: «إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ؛ فَالصَّلَاةُ (٧) فِي الرِّحَالِ» (٨) فَكَانَ التَّعْجِيلُ؛ يُؤَدِّي إِلَى تَكْثِيرِ الجَمَاعَةِ، فَكَانَ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ سَبَبًا إِلَى السَّمَرِ بَعْدَ العِشَاءِ؛ لِمَا أَنَّ كَرَاهَةَ تَقْلِيلِ الجَمَاعَةِ أَشَدُّ مِنْ كَرَاهَةِ السَّمَرِ؛ لِأَنَّ تَقْلِيلَ الجَمَاعَةِ؛ لَا يُبَاحُ لِوَقْتٍ مَّا بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَالسَّمَرُ فِي غَيْرِ هَذَا الوَقْتِ مُبَاحٌ (٩).