Printed page ٢/ ٩٩
[الوقت المستحب لصلاة الوتر]
قَوْلهُ: ﵀ (وَيُسْتَحَبُّ فِي الوِتْرِ لِمَنْ يَأْلَفُ صَلَاةَ الليْلِ (١) آخِرَ الليْلِ)
وَالمَسْمُوعُ آخِرَ الليْلِ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِ لَا بِالرَّفْعِ؛ وَهُوَ أَوْفَقُ أَيْضًا لِرِوَايَةِ شَرْحِ "الطَّحَاوِيِّ، وَ"فتاوى قاضي خان" (٢)، فَإِنَّ فِيهِمَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَذْكُورَةٌ بِكَلِمَةِ (فِي) وأوفق لِلَفْظِ (٣) الحَدِيثِ أَيْضًا فِيمَا بَعْدَهُ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَلْيُوتِرْ آخِرَ الليْلِ» (٤) فَكَانَ قَوْلُهُ: (آخِرَ الليْلِِ) عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ظَرْفًا؛ لِأَنَّ «يُوتِرُ» المُدْرَجُ (٥) لِأَنَّ (٦) تَقْدِيرَهُ:
(وَيُسْتَحَبُّ فِي الوِتْرِ (٧) لِمَنْ يَأْلَفُ صَلَاةَ الليْلِ أَنْ يُوتِرَ آخِرَ الليْلِ).
قَوْلُهُ: ﵀ (وَإِذَا (٨) كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ) (٩).
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: وَإِذَا كَانَ اليَوْمُ يَوْمَ غَيْمٍ، فَكُلِّ صَلَاةٍ [كَانَ] (١٠) فِي اسْمِهَا عَيْنٌ، فَإنَّهُ يُعَجِّلُ كَالعَصْرِ وَالعِشَاءِ، وَالبَاقِي يُؤَخَّرُ (١١)، أَمَّا الظُّهْرُ؛ فَإنَّهُ يُؤَخَّرُ؛ لِمَا أَنَّ تَأْخِيرَهُ مُبَاحٌ، وَإنْ كَانَ تَعْجِيلُهَا فِي الشِّتَاءِ أَفْضَلَ، وَالغَيْمُ فِي الغَالِبِ يَكُونُ (١٢) فِي الشِّتَاءِ (إِلَّا أَنَّهُ لَوْ عَجّلَ فِي يَوْمِ الغَيْمِ، كَمَا عَلَيْهِ العَادَةُ فِي غَيْرِه مِنَ الأَيَّامِ فِي الشِّتَاءِ) (١٣) لَا يُؤْمَنُ مِنْ (١٤) أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الوَقْتِ، وانَّهُ لَا يَجُوزُ.