Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بالجناية على النفس]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٤٤

وحاصله أنَّ ضمان الغصب إذا تقرر وجب الملك، فإذا اعتبرنا جنايته على المغصوب منه (١) و (٢) استقر الضمان على الغاصب يثبت الملك له من وقت الغصب، فتبين أن العبد جنى على غير مالكه فلهذا اعتبر، فأما ضمان الرهن وإن تقرر على المرتهن لا يوجب الملك له في العين فلا يتبين به إن جنايته كانت على غير مالكه؛ فلهذا كان هدراً فصار الحاصل: أن المرهون من حيث إنَّه مضمون المالية كالمغصوب ومن حيث إن عينه أمانة كالوديعة فلِاعتبار (٣) أنَّه كالأمانة من وجه تجعل جنايته على المالك هدرا، ولِاعتبارِ (٤) أنَّه كالمغصوب من وجه تجعل جنايته على الظاهر (٥) هدراً. (٦)

(وَفِي الِاعْتِبَارِ فَائِدَةٌ وَهُوَ دَفْعُ العَبْدِ إِلَيْهِ بِالجِنَايَةِ فَتُعْتَبَرُ (٧) وإن كان يسقط حقه في الدَّين ولكن بضمان الدين ما كان يثبت له ملك العين، فربما يكون له في ملك العين غرض (٨) صحيح فيستفيد ذلك باعتبار الجناية، وربما يكون بقاء الدين مع التزام الفداء (٩) أنفع له، ففي إثبات الخيار له توفير النظر عليه، وبه فارق ما لو جنى على مال المرْتَهِنِ؛ لأنَّه لا منفعة للمرتهن في اعتبار تلك الجناية، فإنَّه لا يستحق بها الملك، ولكن المستحق بالدين مالية العبد يباع فيه، وذلك مستحق له بدينه [فلا فائدة] (١٠) في اعتبار جنايته على ماله فلهذا لا تعتبر (١١).