Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الوكيل لا ينعزل بعزل الموكل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٠

وكذلك لو ارتد (١) العدل والعياذ بالله ولحق بدار الحرب (٢) وقضى القاضي بلحوقه ثم عاد مسلماً يعود وكيلاً ههنا. بخلاف الوكيل المفرد على قول أبي يوسف (٣) ﵀ حيث لا يعود وكيلاً، فوجه الفرق أنَّ الوكالة ههنا مشروطة في الرّهن فيكون تبعاً للرهن في اللزوم بخلاف الوكالة المفردة (٤).

فإن قيل: يشكل هذا بما لو مات العدل حقيقة بطل التسليط وإن كان الرهن الذي شرط فيه التسليط لم يبطل بموته، فكذا إذا مات حُكماً باللحوق بدار الحرب وجب أن يبطل وإن كان في ضمن الرهن.

قلنا: إنَّ القياس (٥) أن لا يبطل التَّسليط بموته حقيقة؛ لأنَّه لم يبطل ما شرط فيه وهو الرهن، إلا أنّا أبطلناه؛ لأنَّه وقع اليأس عن بيعه بالموت الحقيقي ولم يقع الناس (٦) عن بيعه في الموت الحكمي فإنّه يجوز أن يعود مسلما، فلم يبطل التّسليط بموته حُكما لبقاء ما شرط فيه. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٧).