Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [صالح على إنكار ورهن بذلك رهنا]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣٣٠

[قتل عبدًا ورهن بقيمته ثم ظهر أنه حُرٌ]

(ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ حُرٌّ) (١)، أَيْ: أَنَّ الْعَبْدَ [الْمَقْتُوْلَ] (٢) حُرٌّ، وَقَدْ هَلَكَ الرَّهْنُ، هَلَكَ مَضْمُوْنًا بِالْأَقَلَّ مِنْ قِيْمَتِهِ وَمِنْ قِيْمَةِ الرَّهْنِ (٣)، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ، بِلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بِالْاسْتِحْقَاقِ الدَّيْنُ الَّذِيْ حَصَلَ بِهِ الرَّهْنُ لَا يَبْطُلُ، بَلْ [يَظْهَرُ] (٤) أَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِهِ، وَلَوْ ظَهَرَ عَدَمُهُ بِأَنْ ظَهَرَ أَنَّ الْمَقْتُوْلَ حُرٌّ، لَا يَبْطُلُ ضَمَانُ الرَّهْنِ، فَهَاهُنَا أَوْلَى (٥).

[صالَح على إنكار ورهن بذلك رهنًا]

(وَكَذَا إِذَا صَالَحَ عَلَى إِنْكَارٍ) (٦)، إِلَى قَوْلِهِ: (ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ: فَالرَّهْنُ مَضْمُوْنٌ) (٧)، ذَكَرَ صُوْرَتَهُ فِيْ "الذَّخِيْرَةِ"، مُحَالَاً إِلَى "الْجَامِعِ الْكَبِيْرِ" فَقَالَ: رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجَحَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَأَعْطَاهُ بِهَا رَهْنًا يُسَاوِيْ خَمْسَمِائَةٍ، فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ تَصَادَقَا ﴿عَلَى﴾ (٨) أَنْ لَا دَيْنَ، فَإِنَّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ قِيْمَةَ الرَّهْنِ خَمْسَمِائَةٍ لِلْرَّاهِنِ (٩)، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الرَّهْنَ جَائِزٌ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ، فَإِنَّ الصُّلْحَ (١٠) عِلَى الْإِنْكَارِ (١١) جَائِزٌ عِنْدَنَا،/ وَبَدَلُ الصُّلْحِ بَعْدَ الصُّلْحِ وَاجِبٌ (١٢).