Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الرهن بالدرك]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣٢٢

وَقَالَ فِيْهِ: قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلَوَانِيُّ: وَالصَّحِيْحُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْمُسْتَحَقِّ لَا يَكُوْنُ فَسْخًا لِلْبِيَاعَاتِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَرْجِعْ [كُلُّ] (١) وَاحِدٍ عَلَى بَائِعِهِ بِالْقَضَاءِ (٢).

وَذَكَرَ فِيْ "الزِّيَادَاتِ": إِذَا اسْتُحِقَّ الْمَبِيْعُ هَلْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؟

رُوْيَ عَنْ أَبِيْ حَنِيْفَةَ/: لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يَأْخُذْ الْعَيْنَ بِحُكْمِ الْقَاضِيْ؛ ﴿لِأَنَّ الْأَخْذَ بِحُكْمِ الْقَاضِيْ﴾ (٣) دَلِيْلُ [النَّقْضِ] (٤)، وَفِيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يُفْسَخْ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (٥).

وَفِيْهَا أَيْضًا: وَإِذَا اسْتُحِقَّ الْمُشْتَرَى فَأَرَادَ الْمُشْتَرِيْ نَقْضَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا رِضَى الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ﴿مِنْ﴾ (٦) الْبَائِعِ عَلَى النَّتَاجِ (٧) أَوْ عَلَى التَّلَقِّيْ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ ثَابِتٌ، إِلَّا إِذَا قَضَى الْقَاضِيْ فَيَلْزَمُ الْعَجْزُ فَيَنْفَسِخُ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ فِيْ ضَمَانِ الْبَائِعِ الدَّرَكَ لِلْمُشْتَرِيْ فَائِدَةٌ، لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إِذَا [أَثْبَتَ] (٨) بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُشْتَرَى مُلْكَهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِيْ الرُّجُوْعُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ مَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِيْ بِنَقْضِ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْبَائِعُ الدَّرَكَ، وَأَمَّا إِذَا ضَمِنَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِيْ بِفَسْخِ الْبَيْعِ (٩).