Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم رهن المشاع]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣١٢

يَعْنِيْ: عِنْدَ أَبِيْ يُوْسُفَ وَمَحَمَّدٍ -رَحِمَهُمَا اللهُ- لَمَّا نَفَذَ حَجْرُ الْقَاضِيْ عَلَى الْحُرِّ كَانَ نَافِذًا حَالَ غَيْبَتِهِ وَحَضْرَتِهِ، وَعِنْدَ أَبِيْ حَنِيْفَةَ/ لَوْ نَفَذَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْقَاضِيْ حَالَ حُضُوْرِهِ يَصِيْرُ مَحْجُوْرًا عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَرَاهُ، بِخِلَافِ حَالِ غَيْبَتِهِ؛ لِأَنَّ فِيْهَا ضَرُوْرَةٌ، (وَاللهُ أَعْلَمُ) (١) (٢).

بَابُ مَا يَجُوْزُ ارْتِهَانُهُ وَالارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوْزُ

[مناسبة هذا الباب لِمَا قَبله من كتاب الرهن]

لَمَّا ذَكَرَ مُقَدِّمَاتِ مَسَائِلِ الرَّهْنِ ذَكَرَ فِيْ هَذَا الْبَابِ تَفْصِيْلَ مَا يَجُوْزُ ارْتِهَانُهُ وَمَا لَا يَجُوْزُ، إِذْ التَّفْصِيْلُ إِنَّمَا يَكُوْنُ بَعْدَ الْإِجْمَالِ (٣).

[حكم رهن المُشاع]

(وَلَا يَجُوْزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ) (٤)، سَوَاءٌ كَانَ مُشَاعًا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، أَوْ لَا يَحْتَمِلُ، وَسَوَاءٌ رَهَنَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ مِنْ شَرِيْكِهِ (٥).

(وَالشُّيُوْعُ الطَّارِئُ) (٦)، يُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَهُوَ الصَّحِيْحُ (٧).

وَصُوْرَتُهُ: أَنْ يَرْهَنَ جَمِيْعَ الْعَيْنِ ثُمَّ تَفَاسَخَا الْعَقْدَ فِيْ النِّصْفِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (٨).

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَهْنَ الْمُشَاعِ لَا يَجُوْزُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ عَلَى أَنَّهُ فَاسِدٌ أَوْ بَاطِلٌ، وَفِيْمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِيْ "الذَّخِيْرَةِ" وَ ["الْمُغْنِيْ"] (٩) دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ فَاسِدٌ لَا بَاطِلٌ (١٠)، فَالْمَقْبُوْضُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ وَهُوَ الصَّحِيْحُ، وَالْمَقْبُوْضُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ الْبَاطِلِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ أَصْلاً؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ مِنْ الرَّهْنِ مَا لَا يَكُوْنُ مُنْعَقِدًا أَصْلاً، كَالْبَاطِلِ مِنْ الْبُيُوْعِ، وَالْفَاسِدُ مِنْهُ مَا يَكُوْنُ مُنْعَقِدًا لَكِنْ بِوَصْفِ الْفَاسِدِ، كَالْفَاسِدِ مِنْ الْبُيُوْعِ، وَشَرْطُ انْعِقَادِ الرَّهْنِ أَنْ يَكُوْنَ الرَّهْنُ مَالاً، وَالْمُقَابَلُ ﴿بِهِ﴾ (١١) يَكُوْنُ مَالاً مَضْمُوْنًا، وَهُوَ [شَرْطُ] (١٢) جَوَازِ الرَّهْنِ (١٣).